بول سكولز يثير جدلاً واسعاً: هل أخطأت معايير جائزة رجل المباراة بحق نجم البرازيل؟

أثار بول سكولز، أسطورة مانشستر يونايتد، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي شككت في أحقية نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، بجائزة رجل مباراة البرازيل وهايتي، التي جرت صباح السبت ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم. هذه المباراة شهدت فوز المنتخب البرازيلي بثلاثة أهداف دون رد في ثاني لقاءاته ببطولة نسخة 2026، وقد تُوج فينيسيوس بالجائزة للمرة الثانية توالياً بعد حصوله عليها في مواجهة المغرب، في مشهد قد يتابعه عشاق كرة القدم عبر يلا شووت.

كونيا.. أهداف حاسمة تتجاهلها الجائزة؟

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “آس” الإسبانية، أبدى سكولز استغرابه الشديد من القرار، قائلاً: “لأكون صريحاً، لا أفهم سبب حصول فينيسيوس على جائزة رجل المباراة، لا أتفهم ذلك الأمر على الإطلاق.” وأضاف بلهجة تحمل الكثير من التساؤلات: “لو كنت مكان ماتيوس كُونيا الآن في غرفة الملابس لقمت بطرح أسئلة جادة، هل من المعقول أن يُحرز لاعب هدفين في مباراة في بطولة مثل كأس العالم ويحسم المباراة لصالح منتخب بلاده، ثم يخرج دون الفوز بجائزة رجل المباراة؟ هذا الأمر ليس منطقياً بتاتاً.” يرى سكولز أن اللحظات الحاسمة هي من تحدد مصير المباريات، وأن كُونيا كان بطل تلك اللحظات بتسجيله هدفين أنقذا البرازيل في وقت كانت فيه الحاجة ماسة للتسجيل.

معايير الجائزة: الأداء الفعلي أم الشهرة؟

لم ينكر سكولز جودة أداء فينيسيوس، واصفاً إياه بـ “الرائع، الخطير والنشيط، الذي تسبب في مشاكل طوال المباراة للخصم”، لكنه شدد على أن “مباريات كرة القدم يتم حسمها باللحظات، وأهم لحظات تلك المباراة كان بطلها كُونيا”. وذهب أبعد من ذلك بتحليله للمعيار الخفي أحياناً في منح هذه الجوائز، مشيراً إلى أن “كُونيا كان اللاعب الأكثر تأثيراً بشكل مباشر على النتيجة، وهذا ما يجب أن يكون مغزى تلك الجوائز”. وألمح إلى أن الشهرة أو الشعبية قد تلعب دوراً، قائلاً: “أحياناً أشعر أن بعض اللاعبين يحصلون على الجوائز نتيجة شهرتهم أو سمعتهم أو شعبيتهم، بدلاً من أدائهم الفعلي طوال المباراة على أرض الملعب”.

ولتعزيز وجهة نظره، طرح سكولز سيناريو افتراضياً: “لو كان هذا الأداء من لاعب أقل شهرة ويرتدي رقماً أصغر على قميصه، لما كنا سنخوض ذلك النقاش”. ليختتم حديثه بتأكيد لا لبس فيه: “الحقيقة بسيطة، سجل كُونيا هدفين وساعد البرازيل على تحقيق فوز سهل، كان اللاعب الأبرز في الملعب. سأقولها بشكل واضح تماماً، ربما فاز فينيسيوس جونيور بالجائزة، ولكن كُونيا هو من كان الأفضل على الإطلاق في اللقاء.”