إصابة قاسية تفتح باباً مالياً غير متوقع: كيف تعوض الفيفا الأندية عن غياب نجومها؟

شهدت مباراة منتخب كندا ضد قطر في الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم نسخة 2026، والتي انتهت بفوز كندي عريض بستة أهداف دون رد، حادثة مؤثرة تمثلت في إصابة لاعب الوسط إسماعيل كونيه. التدخل القوي من لاعب قطر عاصم مادبو في الشوط الثاني أدى إلى إصابة عنيفة لكونيه، استدعت خضوعه لعملية جراحية ناجحة، يتوقع أن تبعده عن الملاعب لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر. هذه الإصابة، رغم قسوتها على اللاعب، كشفت عن جانب آخر غير متوقع يتعلق بالدعم المالي للأندية، وهو ما يمكن متابعته لحظة بلحظة عبر يلا شووت.

برنامج الفيفا لحماية الأندية: شبكة أمان مالية

وفقاً لما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يطبق برنامجاً خاصاً يهدف إلى تعويض الأندية في حال تعرض أحد لاعبيها لإصابة خلال تمثيله لمنتخبه الوطني. هذا البرنامج، المصمم خصيصاً للتعامل مع حالات مشابهة لإصابة إسماعيل كونيه، يمثل شبكة أمان مالية حيوية، خاصة للأندية التي قد تتأثر بغياب لاعب أساسي لفترة طويلة. لكي يتم تفعيل هذا التعويض، يشترط البرنامج أن تتجاوز فترة النقاهة 28 يوماً، ويتم احتساب المبلغ بناءً على الراتب الثابت للاعب، مع تحديد سقف أقصى للدفع يبلغ سبعة ملايين ونصف مليون يورو لكل لاعب.

مليون يورو لساسولو: دعم حيوي لميزانية متواضعة

في حالة كونيه، ونظراً لبرنامج التعافي الطويل الذي ينتظره، فإن ناديه ساسولو قد يستفيد من تعويض يصل إلى مليون يورو. ورغم أن هذا المبلغ يعتبر بعيداً عن الحد الأقصى الذي يحدده البرنامج، إلا أنه يعكس واقع راتب اللاعب الذي لا يعتبر مرتفعاً للغاية. هذا الدعم المالي يكتسب أهمية خاصة لساسولو، الذي صعد إلى الدوري الإيطالي الدرجة الأولى الموسم الماضي، ويُعرف بامتلاكه إحدى أكثر الميزانيات تواضعاً ضمن أندية السيري آ. وبالتالي، فإن تعويضاً كهذا يشكل دفعة مالية ملموسة تسهم في تخفيف الأعباء المترتبة على غياب لاعب مهم لفترة طويلة.

تداعيات الإصابة والمنظومة الكروية

هذه الحالة تسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لبرامج حماية اللاعبين والأندية في كرة القدم الحديثة. فبينما يمثل غياب اللاعب خسارة فنية كبيرة، فإن التعويض المالي المقدم من الفيفا يضمن استقراراً جزئياً للأندية، خاصة تلك التي تعتمد على ميزانيات محدودة. إنه نظام يوازن بين متطلبات كرة القدم الدولية وحماية استثمارات الأندية، مؤكداً على الترابط بين مختلف أطراف اللعبة.