
في أعقاب فوز منتخب المغرب على اسكتلندا بهدف نظيف ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم 2026، وجد المدرب محمد وهبي نفسه في موقف يتطلب حماية أحد أبرز نجوم فريقه، أشرف حكيمي. هذا الانتصار رفع رصيد أسود الأطلس إلى أربع نقاط، محتلين وصافة المجموعة الثالثة خلف البرازيل، ومع تبقي مواجهة واحدة أمام هايتي التي ودعت المنافسات رسمياً، تبدو آمال التأهل واضحة.
الفوز على اسكتلندا لم يكن مجرد حدث رياضي عادي بالنسبة لحكيمي، فقد جاء اللقاء بعد ساعات قليلة من مثوله أمام المحكمة في فرنسا لمواجهة اتهامات بالاغتصاب، وهي قضية مستمرة منذ سنوات. هذا التوقيت الحرج تزامن مع تعرض اللاعب لصيحات استهجان واضحة من بعض الجماهير قبل وأثناء المباراة، ما ألقى بظلاله على الأجواء العامة.
في ظل هذه الضغوط، دافع محمد وهبي بقوة عن لاعبه، مؤكداً في تصريحات نقلتها صحيفة “nieuwsblad” البلجيكية: “لم نتحدث عن هذا الأمر ولا داعي لذلك، نحن جميعاً نقف خلفه وندعمه”. هذه الكلمات تعكس استراتيجية واضحة من الجهاز الفني لدعم اللاعب نفسياً وتجنب تشتيت تركيزه، في إشارة إلى أن الوحدة الداخلية للفريق تبقى أولوية قصوى. لمتابعة المزيد من التحليلات الكروية، يمكنكم زيارة يلا شووت.
المدرب وهبي لم يكتفِ بالدعم اللفظي، بل عبر عن أمله الكبير في أن يثبت أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان، قدراته الاستثنائية في هذه البطولة، مؤكداً أنه أفضل ظهير أيمن في العالم. وصرح وهبي بأن هذا الإثبات “مهم لي وللاعبين ولـ 44 مليون مغربي يتابعوننا”. هذا التصريح يضع ثقلاً إضافياً على كاهل اللاعب، لكنه يعكس أيضاً ثقة الجهاز الفني المطلقة في إمكانياته الفنية والذهنية. وبالفعل، أشاد وهبي بمستوى حكيمي في المباراة، قائلاً: “حكيمي قدم مستوى استثنائياً، نحن مرتاحون جداً وكذلك هو، لقد استيقظ وأراد أن يلعب بقوة”.
تظل قضية اتهام حكيمي باغتصاب امرأة في مارس 2023 بمنزله بضاحية باريسية، حاضرة في الأفق، لتلقي بظلالها على مسيرته الاحترافية خارج المستطيل الأخضر. ومع ذلك، فإن الدعم الواضح من الجهاز الفني للمنتخب المغربي، والأداء الذي قدمه اللاعب رغم الضغوط، يعكسان محاولة جادة لعزل الجانب الرياضي عن القضائي، وذلك لضمان استغلال كامل قدرات أحد أبرز اللاعبين في تشكيلة أسود الأطلس خلال مشوارهم المونديالي.